إن حياة الشرطة والمجرم أشبه بقطعة النرد، يرميها المجرم على اللوحة ثم تأخذ كل ما وضع في الخانات، حتى وإن فاز في الأول سيسقط في الأخير ويعود، لأن الطمع سم خفي يمشي في العروق مجرى الدم، وهذا يذكرنا بالمدمنين وبالمروج الذي فعل العديد من الصفقات وفي كل صفقة يزيد في الكمية لأجل كسب المال، ولكن هذا لا يبشر بالخير لأن السلوك لا يبقى على حاله، بل يتغير وإن كان المجرم ذكي أو حذر، الحياة ستعصف بالجميع نظرنا في الواقع ووجدنا مؤثرات عدة، مواد، متع، ملذات، رغائب. ولا ينجح الحال حتى يرجع المجرم الى الحق ويندم على خطيئته وفي مثل هذا النجاح سوف تتحقق الغنيمة الباردة التي تعطى لمن له قلب، وآمن أن هناك رب، لكن للأسف القليل من يدرك الخطأ ويصلحه، وهناك من يدركه ولا يصلحه، وهناك من يتهاون في إصلاحه، وهناك من يتعمد ويكثر فساده، وهذا لا يقوم به إلا الكافر مثل (ديغا) الذي لديه قلب فاجر، وجسد نتن، وهنا نتعجب من أولئك الذين يحبونه ويجلسون معه، ويأخذون منه كما تأخذ الشاة الحليب من أمها، ولا شك السبب الرئيسي الذي جعلهم يحبونه هو الحاجة اليه، فهم يرونه تأثير كيميائي وحب دموي، مفعول قوي، وما إن غابت المادة غابوا عنه، وراحوا يبحثون عن حبيب آخر وكأنهم كلاب شوارع والله المستعان